عقود الخدمة النفطية في العراق بين النظرية والواقع دراسة مقارنة

عقود الخدمة النفطية

عقود الخدمة النفطية في العراق بين النظرية والواقع دراسة مقارنة

عقود الخدمة النفطية

التعريف بالموضوع واهميته

لقد مرت الصناعة النفطية في العراق بحقب مختلفة بدأت بمرحلة الإمتيازات والتي منحت إمتياز إلى شركة النفط التركية عام ١٩١٤م ، وهيمنة الشركات الغربية الأوربية والأمريكية التي أخذت حصة المانيا في شركة النفط التركية بعد إنتهاء الحرب العالمية الأولى ، حيث وضع العراق تحت الإنتداب البريطاني .وبعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية بدأت شعوب الشرق الأوسط والدول العربية على وجه الخصوص تعي أهمية نفطها وماله من تأثير فعال في مصير إقتصاد العالم ، والذي أدى إلى تحرير الشعوب المنتجة للنفط من الهيمنة الإستعماريةثم بادرت الحكومة العراقية بتعديل إمتيازاتها بما يضمن حقوقاً أفضل لها بصدور القانون (۸۰) لسنة ١٩٦١م (١) ، الذي ألزم الشركات الأجنبية بإلغاء إمتيازاتها والتخلي عنها ، ليدخل العراق مرحلة جديدة من العقود سميت (عقود الخدمة النفطية) .وجاءت حقبة تأميم حصص الشركات الغربية بداية السبعينات وتحولت الصناعة النفطية من سيطرة الشركات الغربية إلى صناعة وطنية في معظمها ، بعدها توقفت عمليات الاستخراج والتصدير في بداية التسعينات لتشكل نقطة الرجوع إلى نقطة البداية في الانتاج والتصدير نتيجة العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق بعد حرب عام ۱۹۹۱.وبعد حصار أكثر من ثلاث عشرة سنة تقادمت فيه منظومات الصناعة النفطية في جميع مراحلها الاستخراجية والتصديرية نتيجة لتراجع البنى التحتية للقطاع النفطي وعدم قدرة العراق على توفير الإمكانات المالية والفنية لاسيما الملاكات المؤهلة التي هاجرت بسبب الحروب إلى خارج العراق ، أو للعمل في قطاعاتأخرى . كل ذلك كان مبررًا إلى اللجوء للاستعانة بالشركات الأجنبية لتطوير القدرات الإنتاجية للحقول النفطية القائمة (المنتجة) التي تراجعت قدراتها الإنتاجية كثيرًا حيث طرحت الحكومة العراقية المتمثلة بوزارة النفط طريقة التعامل بالتراخيص النفطية والتي وصفها مسؤولو الوزارة بكونها (عقود خدمة طويلة الأمد لتطوير الحقول النفطية مقابل أجور محددة لقاء كل برميل منتج وقد تم التعاقد مع عدد من الشركات الأجنبية . ويأمل أن يرفع تنفيذ هذه العقود الطاقة الإنتاجية من معدلاتها الحالية إلى مستويات أعلى بما يتناسب وحق العراق من تصدير النفط الخام في منظمة أوبك النفطية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock