أثر المعاهدات الدولية في القوانين الداخلية وفقا لدستور جمهورية العراق 2005

المستخلص
أثر المعاهدات الدولية في القوانين الداخلية وفقا لدستور جمهورية العراق 2005
تثير دراسة هذه الرسالة الموسومة ( أثر المعاهدات الدولية في القوانين الداخلية وفقاً لدستور جمهورية العراق (۲۰۰۵) إشكاليات متعددة منها المسائل المتعلقة بمسألة التفاوت بتطبيق المعاهدات الدولية والقوانين الوطنية في الأنظمة الوطنية ، وينبري من ذلك إشكالية أخرى هي الآلية التي يتصرف القضاء الوطني تجاه النص التعاهدي الدولي وهل يعني الخضوع الدائم للالتزامات الدولية تعلق الإرادة الوطنية ، بالإضافة الى التوفيق بين الالتزام الدولي والوطني في المسائل المتعلقة بتعديل النصوص الدستورية وقصور النصوص التشريعية الدستورية الناظمة للعلاقة بين القوانين الداخلية والمعاهدات الدولية وغموضها ، وعلى صعيد الواقع السياسي الذي يلقي بضلاله على الاتممة بين القانونين ، فضلاً عن ذلك فقد تطرقنا الى الكيفية التي من خلالها تتأثر القوانين الوطنية الدستورية والتشريعية بالنصوص التعاهدية الدولية من خلال نشأة الدساتير الوطنية واقامتها او تعطيل العمل بالنصوص الدستورية كلا أو جزء على الرغم من فقدان الصفة الشرعية في الكثير الغالب من تلك الالتزامات .ان دراسة اثر المعاهدات الدولية في القوانين الداخلية من الناحية الفعلية التطبيقية على الخلاف مما هو عليه الحال ، إذ لا يمكن التحلل من الالتزامات الدولية في كثير من الدول في حين تعمد دول أخرى الى الاخلال الواضح بالقاعدة الدولية دون رادع ، الأمر الذي يطرح تساؤل حول فاعلية القاعدة الدولية التعاهدية من الأساس ، لذا حاولنا ان نجيب وبالقدر الذي تسمح به دراستنا على الكثير من التساؤلات التي ترد في صميم موضوعنا ، وذلك في تقسيم الدراسة الى ثلاثة فصول يسبقها مبحث تمهيدي ، وقد توصلنا في نهاية دراستنا عن اثر المعاهدات الدولية في القوانين الداخلية الى مجموعة من النتائج والمقترحات ، ومن تلك النتائج واهمها هو دور المعاهدات الدولية في إقامة الدساتير الوطنية والشواهد التاريخية كثيرة بهذا الشأن واهمها وضع القانون الأساسي العراقي لسنة ۱۹۲۵ ودستور الولايات المتحدة الامريكية لسنة ۱۷۸۷ ودستور الاتحاد السويسري لسنة ١٨٤٨ وغيره ، فضلاً عن دور المعاهدة الدولية في تعطيل النصوص الدستورية وذلك ما تم تضمينه في معاهدة ماسترخت لسنة ۱۹۹۳ التي فرضت على دساتير حكومات الدول الأوروبية التقيد بما ورد بنصوص المعاهدة المنشئة للاتحاد الأوروبي واقترحنا جملة من المقترحات ومن أهمها ان تعدل بعض نصوص الدستور ومن أهمها نص المادة (۲۰) من دستور جمهورية العراق لسنة ٢٠٠٥ على ان تتبنى آلية أشراك الشعب بصورة مباشرة في مسألة ابداء الرأي في المعاهدات الدولية أو عقدها متى كانت بتماس مباشر بحقوق الافراد والجماعات كما هو معمول به في الاتحاد السويسري ومقترحات أخرى .



