المديونية العمومية بالمغرب التشخيص وسبل الإصلاح دراسة مقارنة
المديونية العمومية بالمغرب التشخيص وسبل الإصلاح دراسة مقارنة

مقدمة
مرت الدول النامية بعد فترة الاستقلال بالعديد من الأوضاع السياسية والاقتصادية والمالية التي كانت سببا في تدهور الوضع الاقتصادي وتعقيده لهذه الدول، ودخولها في دوامة من الضغوطات الخارجية، وفي خضم بحث هذه الدول عن الحلول التي يمكن أن تنقذها من هذه المشاكل كانت الدول الرأسمالية في أوج نشاطها الاقتصادي، واستطاعت أن تحقق في سبعينات القرن الماضي فائض ضخم من الموارد المالية.وبعد أن كان العالم يعيش في ظل ندرة العملات الأجنبية أصبحت الدول الرأسمالية تعيش فوق موجات عاتية من الإفراط في السيولة، في ظل هذا الوضع الاقتصادي قامت هذه الدول بنقل الفائض من دول الوفرة المالية، إلى دول العجز المالي وأصبحت البنوك التجارية الدولية تتسابق في إمداد الدول الفقيرة بالأموال اللازمة لتخطي مشاكلها المختلفة.يعتبر المغرب من الدول التي صارعت للإصلاح الاقتصادي بعد الاستقلال، الذي دام أكثر من أربع وأربعون سنة من طرف المستعمر الفرنسي، مسطر في هذا الإصلاح عدة أهداف يجب تحقيقها على المستوى الداخلي والخارجي، كان من الأهداف الداخلية إعادة التوازنات الأساسية للاقتصاد وهيكلة القطاعات المتفرقة والتي لا يرتبط بعضها البعض. في حين كانت الأهداف المرسومة على المستوى الخارجي هو القضاء على التبعية الاقتصادية والمالية التي كان يخضع لها من خلال خلق اقتصاد وطني مندمج 2.ومن اجل تحقيق هذه الأهداف تبنى المغرب منذ أواخر الخمسينيات مجموعة من المخططات المتتالية:



