الإثبات في المادة الجبائية
الإثبات أمام القضاء في المادة الجبائية بالمغرب

تقديم الأطروحة
تُعد مسألة الإثبات أمام القضاء في المادة الجبائية بالمغرب من المواضيع الدقيقة التي تكتسي أهمية بالغة في المجالين القانوني والمالي، نظرًا لارتباطها المباشر بحقوق الملزمين وسلطة الإدارة الجبائية في فرض وتحصيل الضرائب. وفي هذا السياق، تأتي هذه الأطروحة لنيل شهادة الدكتوراه بعنوان “الإثبات أمام القضاء في المادة الجبائية بالمغرب” من إعداد الباحثة تورية عبدون، بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لـ جامعة سيدي محمد بن عبد الله، لتقدم دراسة علمية معمقة تسلط الضوء على نظام الإثبات في المنازعات الجبائية.تهدف هذه الأطروحة إلى تحليل القواعد القانونية المنظمة للإثبات في المجال الضريبي، مع إبراز خصوصياته مقارنة بالقواعد العامة للإثبات في المواد المدنية، حيث يتميز بمرونة خاصة وتداخل بين ما هو قانوني وما هو محاسبي وتقني. كما تتناول الدراسة توزيع عبء الإثبات بين الإدارة الجبائية والملزم، وتبرز الحالات التي يُلقى فيها هذا العبء على عاتق كل طرف، في ظل ما تفرضه النصوص القانونية والاجتهادات القضائية.وتعتمد الباحثة على منهج تحليلي مدعوم بدراسة اجتهادات القضاء الإداري المغربي، حيث يتم التطرق إلى دور القاضي في تقدير وسائل الإثبات المعروضة عليه، سواء تعلق الأمر بالمحاسبة، أو التصريحات الجبائية، أو القرائن القانونية. كما تسلط الأطروحة الضوء على الإشكالات العملية التي تطرحها وسائل الإثبات الحديثة، ومدى حجيتها في المنازعات الضريبية.
وتبرز أهمية هذه الدراسة في كونها تعالج موضوعًا حيويًا يهم التوازن بين حقوق الخزينة العامة وضمانات الملزمين، حيث تسهم في تعزيز الأمن القانوني والعدالة الجبائية. كما تقدم مجموعة من التوصيات الرامية إلى تطوير منظومة الإثبات في المادة الجبائية، من خلال تحديث التشريعات وتوحيد الاجتهاد القضائي.وبذلك، تشكل هذه الأطروحة إضافة علمية متميزة في مجال القانون الجبائي، لما تقدمه من تحليل رصين ورؤية عملية تساعد الباحثين والمهتمين على فهم آليات الإثبات أمام القضاء، وتدعم مسار إصلاح المنظومة الضريبية بالمغرب



