الشخصية القانونية للروبوتات
نحو مظلة تشريعية إماراتية لإقرار الشخصية القانونية للروبوتات

ملخص
مع التقدم الكبير الذي شهدته مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات، أصبح لهذه التقنيات تأثير مباشر على مختلف جوانب الحياة اليومية. لم تعد الروبوتات الذكية، التي تتمتع بقدرة على التعلم الذاتي واتخاذ القرارات، مجرد أدوات تقنية، بل أصبحت كيانات تلعب أدوا ًرا حيوية في العديد من القطاعات مثل الصحة والصناعة والأمن والخدمات الحكومية ومع تزايد الاعتماد على هذه التقنيات، ظهرت أسئلة قانونية وأخالقية معقدة، من أبرزها: كيف يمكن تنظيم العالقة بين البشر والروبوتات؟ وهل يمكن منح الروبوتات “شخصية قانونية” تتيح لها تحمل المسؤولية عن أفعالها؟تعتبر دولة اإلمارات العربية المتحدة مثالا عالميًا في اعتماد التكنولوجيا الحديثة، حيث وضعت استراتيجية شاملة الذكاء الاصطناعي تهدف إلى تعزيز االبتكار وتحقيق التنمية المستدامة، ومع ذلك يتطلب دمج هذه التقنيات وجود أطر قانونية تتناسب مع تعقيداتها، خاصةً وبوتات تتطور لتصبح كيانات مستقلة قادرة على اتخاذ قرارات قد تؤثر بشكل أن الرإيجابي أو سلبي على المجتمع.في هذا الإطار، يُعتبر مفهوم الشخصية القانونية للروبوت حالً مبتكًرا لمعالجة مجموعة من القضايا مثل المسؤولية المدنية، حقوق الملكية الفكرية، وحماية البيانات، ويركز هذا البحث على دراسة مدى مالءمة تطبيق هذا المفهوم ضمن الإطار القانوني في الإمارات، مستعرضا التجارب الدولية، والتحديات التقنية والأخلاقية، والتشريعات السارية، مع تقديم توصيات عملية تهدف إلى تعزيز مكانة الإمارات كدولة رائدة عالميًا في تنظيم الذكاء الاصطناعي والروبوتات.
تهدف هذه الدراسة إلى استكشاف جوانب هذا الموضوع بشكل شامل، مع التركيز على كيفية تحقيق التوازن بين تعزيز الابتكار وضمان استدامة القيم الاجتماعية والقانونية التي تساهم في حماية الأفراد والمجتمع ككل.
مفاهيم البحث الرئيسية: الشخصية القانونية للروببوت، المسؤولية القانونية للذكاء الاصطناعي، الأطر التشريعية، الابتكار القانوني، حقوق الروبوتات.



