جرائم السحر والشعوذة في التشريع الفلسطيني دراسة تحليلية مقارنة في ضوء الأنظمة القانونية وأحكام الفقه الإسلامي
جرائم السحر والشعوذة في التشريع الفلسطيني دراسة تحليلية مقارنة في ضوء الأنظمة القانونية وأحكام الفقه الإسلامي

ملخص الدراسة
هدفت الدراسة التي بين أيدينا والتي تحمل عنوان جرائم السحر والشعوذة في التشريع الفلسطيني إلى بيان ومعرفة مدى كفاية النصوص الجنائية في تنظيم ومواجهة جرائم السحر والشعوذة في التشريع الفلسطيني عمومًا، وقانون العقوبات رقم (٧٤) لسنة ١٩٣٦م خصوصا، وكذلك مدى موافقته لأحكام الفقه الإسلامي، ومن جانب آخر فقد هدفت الدراسة إلى بيان السحر والشعوذة من حيث المفهوم والنشأة والأقسام، وكذلك مخاطر هذه الأفعال على المجتمع.واتبع الباحث في تناوله لهذه الدراسة المنهج التحليلي المقارن، حيث تناول بالتحليل المادة (۳۰۷) من قانون العقوبات رقم (٧٤) لسنة ١٩٣٦م المطبق في قطاع غزة لا سيما بعد التعديل الحاصل سنة ۲۰۱٤ م ، وكذلك المادة (٤٧١) من قانون العقوبات رقم (١٦) لسنة ١٩٦٠م المطبق في الضفة الغربية، وأي نصوص قانونية أخرى ذات علاقة بموضوع الدراسة، وقارن الباحث هذه المواد ببعض التشريعات العربية وأحكام الفقه الإسلامي، وقد تناول الباحث في الفصل الأول ماهية السحر والشعوذة، وفي الفصل الثاني بين أركان جرائم السحر والشعوذة، وفي الفصل الثالث تناول أهم الوسائل لإثبات هذه جرائم وبيان العقوبة المقررة على مرتكبيها.وفي الخاتمة توصل الباحث إلى جملة من النتائج والتوصيات، ومن أبرز هذه النتائج أن للسحر أنواع، فمنه ما هو حقيقي، ومنه ما هو تخيلي، ومنه ما هو مجازي، وأن قانون العقوبات في غزة اشترط القصد الخاص في السحر فقط، دون الشعوذة والتنجيم والعرافة وفتح البخت، وأنه قام بوضع الحد الأعلى دون الحد الأدنى للعقوبة على ممارسة تلك الأعمال.ومن أبرز هذه التوصيات: التوصية بالعمل على إصدار مدونة سلوك الراقي الشرعي بحيث تتضمن ضوابط عمل الرقاة، والتوصية بجعل جرائم السحر والشعوذة من جرائم الخطر لا الضرر، والتوصية بوضع العقوبة في جرائم السحر والشعوذة والعرافة والتنجيم بين حدين دون تركها بعدم وضع حد أدنى، إلا الساحر الذي يمارس السحر الحقيقي الذي فيه استعانة بالشياطين فيعاقب بالإعدام متى ثبت ذلك بالدليل القاطع، وكذلك التوصية بتقرير عقوبة على من يعين الساحر أو المشعوذ على فعله.



