التقاضي في الكويت بين النظرية والتطبيق
كفالة حق التقاضي في الكويت بين النظرية والتطبيق
من إعداد المحامي: محمود محمد محمود

الملخص
إن الحق في التقاضي وكفالته يعد إحدى أهم الحقوق الدستورية المعول عليها في تأكيد سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان من التعدي عليها وحرياته من الانتقاص بها بالقدر الواف الذي يضمن المشروعية، وتؤكد نصوص الدستور والقوانين ذلك، ورغما عن أن هذا الحق يؤكد جوهره ذو الطبيعة الدستورية والتي تسمح بأن التقاضي مكفول للكافة وأن الطعن كذلك مثيلا له للكافة إلا أن هناك بعض القوانين والتي هي في مرتبة أقل من مرتبة النص الدستوري تقضي بأن هناك طائفة من الأعمال ذو الطابع السياسي هي خارج نطاق الطعن لكونها أعمال سيادة، وقد ساعد المشرع في ذلك قضاء محكمة التمييز وقضاء المحكمة الدستورية وقد تم التعويل على اعتبار مثل هذه الأعمال محصنة من الطعن، يستوي في ذلك الطعن أمام كافة جهات التقاضي.
ويعتبر كفالة الحق في التقاضي إحدى نتاج المشروعية التي نصت عليها القوانين على اختلاف درجاتها، ويعتبر كفالة الحق في التقاضي بعد اصطلاح عام النطاق، أي ينطبق أمام كافة جهات التقاضي وأيضا أثناء مراحل التقاضي كافة، إلى الانتهاء من التقاضي بتحقيق العدالة الناجزة.مبدأ_المشروعية_في_القانون_الإداري
ولقد خلص هذا البحث إلى أن أن حق التقاضي حقا طبيعيا لا يحق والحال الحرمان أو الانتقاص منه، فكفالته قاعدة دستورية حرمتها قائمة بين دفتي الدستور
لذلك فإن أية قوانين تمنع هذا الحق أو تحد منه تعتبر منتهكة لقواعد المشروعية لذا يعد نص المادة الأولى “خامسًا” من قانون المحكمة غير دستوري.
لذا فإننا نقترح في سبيل ذلك : وجوب تعديل نص المادة الأولى بند خامسا من المرسوم بقانون رقم 20 لسنة 1981 بإنشاء دائرة بالمحكمة الكلية لنظر المنازعات الإدارية المعدل بالقانون رقم 61 لسنة 1982 والتي نصت على أن الطلبات التي يقدمها الأفراد أو الهيئات بإلغاء القرارات الإدارية النهائية عدا القرارات الصادرة في شأن مسائل الجنسية، إقامة وإبعاد غير الكويتيين وتراخيص الصحف والمجلات ودور العبادة، بحيث يجب إخراج مسائل الجنسية والمسائل المتعلقة بإقامة وإبعاد غير الكويتيين من نطاق التحصين وفرض رقابة القضاء عليها، والقول بغير ذلك كما أشرنا بعد إفتئات من قبل السلطة التنفيذية على أعمال القضاء بما يترتب عليه انتهاك حق التقاض.



