دور الإدارة الإلكترونية في ترشيد الخدمة العمومية في الولايات المتحدة الأمريكية والجزائر

الإدارة الإلكترونية وترشيد الخدمة العمومية بالولايات المتحدة الأمريكية والجزائر

دور الإدارة الإلكترونية في ترشيد الخدمة العمومية في الولايات المتحدة الأمريكية والجزائر

الإدارة الإلكترونية بالولايات المتحدة الأمريكية

تمهيد

نتج عن التقدم العلمي و التقني وانتشار شبكة الانترنت ، بروز تأثيرات عديدة على طبيعة و شكل عمل النظم الإدارية ، و التي تراجعت معها أشكال الخدمة العامة التقليدية إلى نمط جديد يرتكز على البعد التكنولوجي والمعلوماتي ، لإعادة صياغة الخدمات العمومية ، وجعلها قائمة على الإمكانات المتميزة للانترنت وشبكات الأعمال ، وبالتالي التحول نحو الإدارة الالكترونية كمفهوم يعبر عن السرعة ، والتفاعل الآني ، واختراق الحدود .

لقد أفرز التحول نحو الإدارة الالكترونية جملة من التغييرات على مفهوم الخدمة العمومية ، تؤسس في النهاية إلي مقولة اية الإدارة العامة التقليدية ، فنموذج الإدارة الإلكترونية يوفر الكثير من فرص النجاح ، والوضوح والدقة ، في تقديم الخدمات ، وإنجاز المعاملات ، وبالتالي يمثل ثورة تحول مفاهيمي ، ونقلة نوعية في نموذج الخدمة العمومية. إضافة إلى ذلك أصبح التحول نحو الإدارة الالكترونية يمثل توجها عالميا ، يشجع على تبني نظم الخدمات الإلكترونية ، التي من بينها الخدمة العمومية الالكترونية ، حيث كانت هناك جملة من المبادرات قدمتها حكومات دول عديدة توجت بنجاح كبير في مناطق منها ، و عرفت تحديات ، و صعوبات في دول أخرى ، و لعل هذه النجاحات، و في مقابلها المعوقات هي بحاجة ماسة إلى القيام ببحوث و دراسات عميقة و دقيقة ، تمكن من معرفة متطلبات و مرتكزات ومعالم الإنجازات ، و مواصلة البحث بغية الكشف عن بعض التحديات ، و المعوقات المانعة لتحقيق التحول نحو الخدمة العامة الالكترونية ، كأساس لترشيد الخدمة العمومية. و انطلاقا من أن قياس أي تجربة ، أو مبادرة ، نحو بناء الإدارة الالكترونية ، والنهوض بمستوى خدماا العامة ، تتوقف على النظر فيما تم تحقيقه من استعداد ، و من واقع الجاهزية نحو التطبيق، و مستوى الفاعلية في الإنجازات ، تنطلق هذه الدراسة لتقدم تحليلا تقييما للإدارة الإلكترونية ودورها في ترشيد الخدمة العمومية ، بتناول النموذج الأمريكي ، والتجربة الجزائرية ، بعد وضع النموذج ينفي الإطار المفاهيمي ، ومحاولة استجلاء ما يميز كل نموذج و تأثيراته ، و أدواره ، و ذلك بالاعتماد على عدد من المؤشرات الأساسية المساعدة في تحديد الإطار المرجعي التصوري لدلالة و إمكانية التقييم بعد ذلك ، ودوره في ترشيد الخدمة العمومية ،كمفهوم له مقارباته التي سيتحدد في إطارها تصور النموذج الأساسي للإدارة الإلكترونية ، في الولايات المتحدة الأمريكية والجزائر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock