مدخل إلى منهجية البحث العلمي

منهجية البحث في العلوم الاجتماعيه

مدخل إلى منهجية البحث العلمي

المنهجية القانونية

مقدمة الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وبعد. فإن عرض منهجية البحث العلمي وتعميم الاستفادة منها يندرج ضمن الاهتمامات الأساسية في التعليم الجامعي القاعدي ولا بد من التأكيد على استمرار الاهتمام بذلك في سلك الدراسات العليا بكل اختصاصاتها الفرعية، لأنها تزود الطالب بالمعارف المنطقية التي تمكنه من معالجة القضايا النظرية والتطبيقية بالكيفية العلمية المناسبة والمفيدة.

فالمناهج في البحث العلمي هي أساس أي معرفة علمية طبيعية أو إنسانية على حد سواء. وهي مرادفة للقدرات العقلية التي فضل الله بها الإنسان عن الحيوان، والتي أهله بها للاستكشاف والوصف والتفسير والمقارنة والتجريب والتقدير والتأويل والاستشراف….. وللاستفادة وأخذ العبر من ماضيه وحاضره

ويعتبر هذا الجهد المتواضع استجابة بيداغوجية لتغطية احتياجات الطلبة في التعليم الجامعي بعمل يتضمن عرضا موجزا حول المنهجية في البحوث العلمية بتعبيراتها الكمية. وقد تم الأخذ بعين الاعتبار في هيكلته الرباعية (منهجية البحث العلمي عموما، وماذا نبحث، وكيف نبحث والتقرير النهائي ما ورد في عمل سابق (2014) تم تنظيمه تبعا لأهم محاور المقرر الرسمي المجاز من طرف اللجنة البيداغوجية الوطنية، مع الاعتماد في توثيق محتوياته تبعا لنظام الـ “APA” مع بعض التصرف لأسباب ثقافية وعملية خاصة، كما تم الاستفادة في إثراء محتوياته من التفاعل المستمر مع الطلبة والأساتذة في العديد من الجامعات لعدة سنوات، ومن تشجيع القائمين على مخبر استخدامات وتلقي المنتجات الإعلامية والثقافية في الجزائر / جامعة الجزائر 3″ (أ.د. فتحية معتوق وأ.د. فطومة بن مكي ود. فاتح مختاري، الذين تبنوا مؤخرا إصدار نسخة ورقية وأخرى إلكترونية مجانية منه، تماشيا مع ما أصبح من هواجسي الملحة منذ بضع سنين، جزى الله الجميع خيرا.

وتجدر الإشارة في الأخير إلى أمور ثلاثة أولها أن بنية هذا العمل ومحتوياته تم الاعتماد فيهما أساسا على التوجه المنهجي الكمي لأن مقابله الكيفي تمت تغطيته في عملين )2023 2022( سابقين

وثانيهما، أننا حاولنا في تحرير محتوياته ألا تكون حديين أو مشاخين في الاستخدام التعددي لبعض المصطلحات الشائعة في الأدبيات المنهجية المتخصصة، والتي قد يكون

بعضها ناتجا عن الترجمات المتعددة والبعض الآخر أصليا. ومن بينها الدراسة والبحث )Topic, Problem, Problematic( الموضوع والمشكلة والإشكالية )Study, Research( Method, Approach, Tool( …المنهج والأسلوب والمدخل والمقاربة والأداة والتقنية ….Technic… بالرغم من أن هناك من يفرق بين الدراسة والبحث من حيث طبيعة الموضوع نظريا أم ميدانيا، ولكن هناك من لا يفعل ذلك، والأمر نفسه بالنسبة للمشكلة والإشكالية. أو المنهج والأداة والتقنية… بالنسبة الغالبية الأدبيات الفرنكوفونية بخلاف الأنجلوسكسونية التي يتميز معظمها ببراغماتية وظيفية فلا يقف كثيرا عند الفروق، والعبرة عنده بالمسميات لا بالأسماء… فلك أن تقول دراسة أو بحث، أو أن تعتبر المسح الاجتماعي ودراسة الحالة وتحليل المحتوى وقياس الاتجاهات…. مناهج أو تقنيات أو أدوات الخ المهم المضمون والوظيفة وكما يقال في أدبياتنا الدينية فيما يخص التحليل والتحريم العبرة بالعلة لا بالأسماء، وتبعا لذلك، يمكن القول في أدبيات المنهجية العبرة بعلة الاستخدام ووظيفته (جمع البيانات مثلا) ووحدة السياق الدلالي لا بالأسماء مهما اختلفت وتقديري أن إتباع المتشابه في بعض المستويات الدراسية يعتبر مضيعة للوقت.

وثالثها، أن محتوى هذا العمل رغم ما رامه من وصفات منهجية أحسبها مفيدة فهي ليست كاملة، بل نسبية وقابلة للتداول النقدي: وهو المعنى المعبر عنه عادة بالقول الشهير للقاضي عبد الرحيم البيساني في رسالته البليغة إلى العماد الأصفهاني، والذي أتذكره عند مراجعة أي عمل: إني رأيت أنه ما كتب إنسان كتاباً في يومه إلا قال في غده، لو غيرت هذا لكان أحسن، ولو زيد كذا لكان يستحسن، ولو قدم هذا لكان أفضل، ولو تركت هذا لكان أجمل، وهذا من أعظم العبر وهو دليل على استيلاء النقص على جملة البشر.

منهجية البحث العلمي :

توطئة معرفية عامة

1.1. المنهجية

2.1.البحث العلمي

3.1.تطور مراحل البحث العلمي

4.1. خصائص البحث العلمي

5.1. مشكلات البحث العلمي في العلوم الإنسانية

6.1. أنواع البحوث العلمية في العلوم الإنسانية

7.1. خطوات البحث العلمي في العلوم الإنسانية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock