التنظيم القانوني للحسابات المصرفية الخاملة دراسة مقارنة

المستخلص
یعد موضوع الحسابات المصرفیة الخاملة من المواضیع المھمة والمتصلة بالنظم الاقتصادیة ,وذلك لما تضطلع بھ الحسابات المصرفیة من دور فعال في الحیاة الاجتماعیة والاقتصادیة اذ لاتكاد تخلو ایة عملیة تجاریة في الوقت الحاضر من تدخل المصارف ولا غنى عن ھذا التدخل
لاتمامھا سوى بفتح الحسابات المصرفیة حیث یعد فتحھا ومسكھا واغلاقھا من اھم العملیات المصرفیة , وللحسابات المصرفیة انواع مختلفة منھا الحساب العادي والحساب الجاري وحساب التوفیر وغیرھا .
لذا نظمت العدید من التشریعات الحدیثة ( الحسابات المصرفیة الخاملة ) منھا المملكة المتحدة وفرسا و الاردن وسوریا والعراق , ولكنھا قد وصفتھا بتسمیات مختلفة كالحسابات المصرفیة الخاملة او الراكدة او الجامدة وغیرھا من التسمیات التي تدل على ان الحساب خامل .
حیث لوحظ انھ ھنالك العدید من الحسابات المصرفیة الخاملة لدى المصارف والمؤسسات ما تكون بسبب نسیان مالكھا لھا , لذا كان من الضرورة القیام بتنظیم قانوني
المالیة غالبا للحسابات المصرفیة الخاملة , اذ ان الھدف الاساسي من ھذا النظام مزدوج فھو یتضمن حمایة حقوق الزبائن من المطالبة بھا وفي ذات الوقت السماح بأعادة استثمار ھذه الحسابات لخدمة المجتمع .
دینا المصرف او البنك ً لذا فان الاموال المودعة في الحسابات الموجودة لدى المصارف في ذمة المركزي خلال مدة تواجدھا لدى كل من المصرف والبنك المركزي لصالح الزبون , على الرغم من انھ یكون للبنك المركزي لھ حریة استخدام الاموال العائدة للزبائن الا انھ یبقى مطالب بدفع المبلغ المودع للزبون قبل انتھاء السقف الزمني لھذا الالتزام .
من ذلك فأن فكرة البحث تنصب على تحدید المقصود من الحسابات المصرفیة الخاملة و الالیة التي من خلالھا یتم التعامل مع الحسابات وكیفیة تحویلھا الى البنك المركزي واستثمارھا للمصلحة المجتمع مع ضمان حق مالكي ھذه الحسابات بالمطالبة بأموالھم .
وطبقا جدنا من الضرورة تحدید (الحسابات المصرفیة الخاملة) لاسیما بعد صدور ً لما تقدم وتعلیمات البنك المركزي الخاصة بالحسابات المصرفیة الخاملة والاملاك المتروكة رقم (۱) لسنة ۲۰۰۹ والمتعلقة بتسھیل تنفیذ قانون المصارف من جھة , مع الاشارة الى موضوع الحسابات المصرفیة الخاملة من حیث تعریفھا وخصائصھا والصور التي تعد فیھا الحسابات المصرفیة الخاملة
لھذا وعلى وفق ما أوضحتھ التعلیمات المشار الیھا في اعلاه فإن الحساب لكي یكون خاملامن ان یكون مفتوحا بین الزبون والمصرف وترك ولم یتم تحریكھ خلال المدة التي نص علیھا القانون , بالاضافة الى ذلك ھنالك حالات یجب توافرھا كالحسابات الجاریة الدائنة وحسابات التوفیر غیر المتحركھ وحسابات المتوفین اصحابھا ولم یتم المطالبة بھا والحسابات الحجوزة لدى المصرف , لذا یتطلب ذلك من المصرف اتباع اجراءات من اجل الوصول لاصحابھا لاعادة تشغیلھا او سحبھا وغلق الحساب مع المصرف , قبل تحویلھا للبنك المركزي واستثمارھا بألاذونات الحكومیة او بالاسھم والسندات الخاصة او تحویلھا لخزینة الدولة العامة في حالة عدم المطالبة بھا من قبل مالكھا , بالاضافة الى ذلك تحدید مسؤولیتھ نتیجة الاخلال بالالتزامات القانونیة الواجبة علیھ في حالة عدم التشغیل الحسابات الخاملة او عدم حفظھا في حساب خاص ً بھا لھ علموذلك بوصفھ مھنیا ودرایة وتقدیر في ممارسة اعمالھ



